• ليسَ التجلُّدُ شِيمَة َ العُشَّاقِ

    ليسَ التجلُّدُ شِيمَة َ العُشَّاقِ إلا إذا شِيبَ الهَوى بنِفاقِ عُدْ بالمُدامِ على سَليمِ زَمانِه؛ إنَّ المُدامَ له من الدِّرياقِ بكراً أضافَ إلى مَحاسِنِ خَلقِها قَرعُ المِزاجِ مَحاسِنَ الأَخلاقِ و أعوذُ من شَرْقِ البلادِ بِغَرْبِها فأؤُوبُ من وَصَبٍ إلى إخفاقِ مثلَ الهِلالِ أَغَذَّ شَهْراً كامِلاً فرَماه آخرُ شَهْرِه بمَحاقِ سَفَرٌرَجَوْتُ به النِّهاية َ في الغِنَى فبلغتُ منه نِهاية َ الإِملاقِ و لكَمْ طَلَعْتُ على الشآمِفنفَّسَتْ شِيَمُ الأميرِ التغلبيِّ خِناقي جَدَّدْتَ أخلاقَ المَكارمِ بعدَما أشفَتْ خَلائِقُها على الإخلاقِ و فَعَلْتَ في نُوَبِ الحَوادِثِ مثلَ ما فَعَلَتْ ظُباكَ بمَعْشَرٍ مُزَّاقِ و ملَكْتَ بالمِنَنِ الرِّقابَو إنَّما مِنَنُ المُلوكِ جَوامِعُ الأَعناقِ المجدُما سَلِمَتْ خِلالُكَسالِمٌ و الجُودُما بَقِيَتْ يَمينُكَبَاقِي علَّمْتَني النَّظرَ المديدَ إلى العُلى من بَعْدِ ما أَلِفَ العِدا إطراقي فكأنَّما أسطو لشَزْرِ لواحظي بِظُباً على كَيْدِ العَدُوِّ رِقاقِ فَلأَجلِبَنَّ إليكَ كلَّ غَريبَة ٍ تُضْحى الكِرامُ لها من العُشَّاقِ

    الكاتب: السري الرفاء

    0المفضلة

    7021 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من السري الرفاء

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ليسَ التجلُّدُ شِيمَة َ العُشَّاقِ