كَسَتْكَ الشَّبيبة ُ رَيعانَها
Dec 9, 2020 12:36 PM Dec 9, 2020 12:36 PM
كَسَتْكَ الشَّبيبة ُ رَيعانَها و أهدَتْ لكَ الرَّاحَ رَيحانَها فَدُمْ للنَّديمِ على عَهْدِهِ و غادِ المُدامَ ونَدمانَها فقَد خلَعَ الأُفقُ ثَوْبَ الدُّجى كما نَضَتِ البِيضُ أجفانَها و ساقٍ يواجِهُني وجهُهُ فتَجْعَلُه العَينُ بستانَها يُتوِّجُ بالكأسِ كَفَّ النَّديمِ إذا نَظَمَ الماءُ تِيجانَها فطَوْراً يُوشِّحُ ياقوتَها و طَوْراً يُرصِّعُ عِقيانَها رَمَيْتُ بأفراسِها حَلبة ً مِنَ اللَّهْوِ تُرْهِجُ مَيدانَها و ديرٍ شُغِفْتُ بِغزلانِه فكِدْتُ أُقَبِّلُ صُلبانَها فلما دَجَى اللَّيلُ فرَّجْتُه برُوحٍ تُحيِّفُ جُثمانَها بشَمْعٍ أُعِيرَ قُدودَ الرِّماحِ و سُرْجٍ ذُراها وألوانَها غُصونٌ من التَّبْرِ قد أَزْهَرَتْ لهيباً يُزَيِّنُ أفنانَها فيا حُسنَ أرواحِها في الدُّجى و قد أكلَتْ فيه أبدانَها سَكِرتُ بِقُطرُبُّلٍ ليلة ً صبَوْتُ فغازلْتُ غِزلانَها و أيُّ ليالي الهَوى أحسنَتْ إليَّفأَنكرْتُ إِحسانَها


الكاتب: السري الرفاء
0المفضلة
7320 المشاهدات
0 تعليقات