• صفحات من كتاب الصيف والشتاء

    1 - حمامة حين سَرَتْ في الشارعِ الضَّوضاءْ واندفَعَتْ سيارةٌ مَجنونةُ السَّائقْ تطلقُ صوتَ بُوقِها الزاعقْ في كبدِ الأَشياءْ: تَفَزَّعَتْ حمامةٌ بيضاءْ (كانت على تمثالِ نهضةِ مصرْ.. تَحْلُمُ في استِرخاءْ) طارتْ, وحطَّتْ فوقَ قُبَّةِ الجامعةِ النُّحاسْ لاهثةً, تلتقط الأَنفاسْ وفجأةً: دندنتِ الساعه ودقتِ الأجراسْ فحلَّقتْ في الأُفْقِ.. مُرتاعهْ! أيتُها الحمامةُ التي استقرَّتْ فوقَ رأسِ الجسرْ (وعندما أدارَ شُرطيُّ المرورِ يَدَهُ.. ظنتُه ناطوراً.. يصدُّ الطَّيرْ فامتَلأتْ رعباً!) أيتها الحمامةُ التَّعبى: دُوري على قِبابِ هذه المدينةِ الحزينهْ وأنشِدي للموتِ فيها.. والأسى.. والذُّعرْ حتى نرى عندَ قُدومِ الفجرْ جناحَكِ المُلقى.. على قاعدةِ التّمثالِ في المدينهْ .. وتعرفين راحةَ السَّكينهْ!

    الكاتب: أمل دنقل

    0المفضلة

    94646 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أمل دنقل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صفحات من كتاب الصيف والشتاء