• ولقد رأيتُك والياً مُستعلياً

    ولقد رأيتُك والياً مُستعلياً ولقد رأيتك في الحديد مُقيَّدَا إذ لم تزدك ولا ية ٌ في سؤددٍ كلا ولا الأخرى محتْ لك سؤددا أنت ابن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلا حتى لخَالتْهُ الفَراقدُ فرقدا لايستطيعك بالتَنَقُّصِ حادثٌ وأبَى لك التكميلُ أن تتزيَّدا فكأنني بك قد نجوتَ محمداً في النائبات كما دُعيت محمدا فطلعْتَ كالسيف الحسام مجرداً للحق أو مثل الهلال مجددا شهد النهارُ وكشفُه غُمَمَ الدجى أن الزمان مُبَيِّضٌ ماسوّدا سَيُريكَ وجهاً منه أبيض مشرقاً عُقْبى بما لقَّاك أسْود أربَدا ولذي الوزارة والإِمارة صاعدٍ رأيٌ أبَى أن لا يكون مُسدّدا وأبو العلاء يراك نصْلاً قاطعاً يأبى عظيمُ غَنَائه أن يغمَدا وهو المثقِّفُ فاصطبر لِثقافِهِ ولحَدِّ مِبْرِدِهِ لكي تحظى غدا سيراك بالعين التي قد عُوِّدَتْ أن لا ترى إلا الرشاد الأرشدا وإذا أقامك لم يزد في غَمْزِهِ إياك ملتمساً لأن تتأوَّدا حاشا الموفَّقَ في جميع أموره أن يُصْلحَ الأشياء كيما تفْسدا بل مارأى عِوَجاً فظلَّ يقيمُه لكنْ بلاكَ أبو العلاء فأَحمدا ولربما امتَحَنَ الوليُّ وليَّهُ ليرى له جَلَداً يغيظُ الحُسَّدا

    الكاتب: ابن الرومي

    0المفضلة

    16179 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الرومي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ولقد رأيتُك والياً مُستعلياً