• تُعنِّتُ بالمسواكِ أبيضَ صافياً

    تُعنِّتُ بالمسواكِ أبيضَ صافياً تكادُ عذاري الدر منه تَحدَّرُ وما سرَّ عيدانَ الأراك برِيقها تَناوُحها في أيكها تتهصَّرُ لئن عدمتْ سقيا الثرى إنّ ريقَها لأعذبُ من هاتيك سُقيا وأخْصَرُ وما ذقتُهُ إلا بشيم ابتسامها وكم مَخبرٍ يُبديه للعين منظرُ بدا لي وميضٌ مُخبرٌ أن صوبَهُ غريضٌ وما عندي سوى ذاك مخبرُ ولا عيب فيها غير أن ضَجيعها وإن لم تُصبها الساهرية يسهرُ تذودُ الكرى عنه بنشرٍ كأنما يُضوِّعه مسكٌ ذكي وعنبرُ وما تعتريها آفة ٌ بشرية ٌ من النوم إلا أنها تتخثرُ وغيرُ عجيبٍ طيبُ أنفاسِ روضة ٍ مُنورة ٍ باتتْ تُراحُ وتُمطَرُ كذلك أنفاس الرياض بسُحرة ٍ تَطيب وأنفاسُ الأنامِ تغَيَّرُ

    الكاتب: ابن الرومي

    0المفضلة

    17296 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الرومي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تُعنِّتُ بالمسواكِ أبيضَ صافياً