• استنبط العُربُ لفظاً، وانبرى نبَطٌ،

    استنبط العُربُ لفظاً، وانبرى نبَطٌ، يخاطبونك من أفواه أعراب كلّمتُ باللّحنِ أهلَ اللحنِ أنفسَهُم، لأنّ عَيبيَ، عند القوم، إعرابي دنيايَ لا كنتِ من أمٍّ مخادعةٍ، كم مِيسَمٍ لك في وجهي وأقرابي أُشْرِبتُ حبّكِ لا ينفيه عن جسدي سوى ثرىً لدماء الإنسِ شرّاب عند الفراقِدِ أسراري مُخبّأةٌ، إذ لستُ أرضى لآرابي بآرابي ترائبي، وهي مَغنى السّرّ، ما علمتْ به، لديّ، فهل نالَته أترابي؟ ضرَبتني بحُسامٍ، أو بقاطعةٍ، من منطق، وعن الجرحين إضرابي ما شدّ ربُّك أزراً بي، فينْقصني، من رُتبةٍ ليَ، من بالقول أزرا بي أضعتُ ما كنتُ أفنيتُ الزمان به، بل جرَّ، ما كانَ، أعدائي وحُرّابي كقيْنة الكأسِ، إذ باتتْ مُطرِّبةً، بين الشُّروب، وليستْ ذات إطْراب والشّرُّ جمٌّ، ومن تسلم لهُ إبلٌ، من غارة الجيش، يتركها لخُرّاب أسرى بيَ الأملُ اللاّهي بصاحبه، حتى ركبتُ سرايا، بينَ أسراب هربتُ من بين إخواني لتَحْسِبَني في مَعشر، من لباسِ الذّام، هُرّاب كأنّني، كلَّ حولٍ، مُحدثٌ حدثاً، يرى به، من تولّى المِصرَ، إغرابي السّيفُ والرّمحُ قد أودى زمانُهما، فهل لكفّك في عُودٍ ومضراب؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    16122 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • استنبط العُربُ لفظاً، وانبرى نبَطٌ،