• لئن قَبُحتْ منّي لديك الظَّهائرُ

    لئن قَبُحتْ منّي لديك الظَّهائرُ لحْسبُك حسناً ما تُجِن الضمائرُ وإني وإن أخلفتُ وعدَك للَذي وفى لك منه جَهْرهُ والسرائر عثرتُ وأنساني التحفُّظِ أنني أراك مُقيلاً حين يعثر عاثر فلا تَلْحينِّي في ذنوبي كلها فجاني ذنوبي عفوك المتواتر فإنْ لا تكن كانت لعفوك وحده فعفوُك لي فيها شريكٌ مشاطِر ومالك إنكار الجرائر من أخٍ إذا وقعت منه ومنك الجرائر ولا بأس أن يزداد طولك بسطة ً بأنِّي خطَّاءٌ وأنك غافر وضعتُ جِران الذل سمعاً وطاعة ً ولي في مغيبي عنك يوماً معاذر شُغِلت بصيد الظبي حتى اقتنصتُهُ وها هو ذا قد قَبَّضتْهُ الأظافر وكل امرىء ٍ يَفري بجدك مُفلحٌ وكل امرىء ٍ يسقي بجدك ظافر وهل يحسن التقصير أو يُعذَر الوَنَى ومثلي مأمورٌ ومثلُك آمر وليست لأستاذٍ عليّ ملامة ٌ إذا غاب شخصي عنه والنفع حاضر وساءلْتني هل غبتَ والقِدحُ فائزٌ لدى غيبتي أم خائب ثم خاسرُ ولم أخْلُ من ربحٍ وخُسْرِ كليهما إذا نفذت للمبصرين البصائر كفاني ربحاً بُغيتي لك حاجة ً ولو أنها مما يَهاب المُخاطر وحسبي خسراً أن افأْتَ بنظرة ٍ إليك على أني بقلبي ناظر

    الكاتب: ابن الرومي

    0المفضلة

    17037 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الرومي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لئن قَبُحتْ منّي لديك الظَّهائرُ