• رأيتُك لم تحسن ثوابي ولم تُجبْ

    رأيتُك لم تحسن ثوابي ولم تُجبْ كتابي فماذا كان في الخلْق والأمر لعمري لقد علمتَني كيف أتقي معاودة التجريب إن كنتُ ذا حجر وقبَّحتَ عندي صورة َ الحِرص والغنى وحسَّنت عندي صورة اليأس والفقر أما وحَذاري من أمانيَّ بعدها لقد مكرتْ بي فَعلتي أيَّما مكر دعتْني إلى لمس الكواكب قاعداً وذلك شيء لا يكون يدَ الدهر دعِ البذل لِمْ خسَّتني أن لم تجيبَني جوابي ولم أهبطت قدري إلى القعر أكنتُ خسيس القدر لم حِصتَ حيْصة ً عن الفضل أعدتك الخساسة في القدر فهلاّ بذلتَ الوعد ثم مطلتهُ فعلَّلت تعليل المُجامل ذي المكر ولكن رأيتَ الحسم للبذل كلِّه صواباً لأن الرعد يؤذن بالقطر أذلك أم هلاّ منعت مُصرِّحاً فأَيأستني لكن خُلقتَ من الصخر جُموداً وصمتاً لابرحتَ كما أرى وهاتيك لو أحسست فاقرة َ الظهر وفي دعوتي عَقْرٌ أليمٌ مَضيضُهُ أبا جعفرٍ لو كنتَ تألم من عَقرِ أبا جعفرٍ صبراً فما زلتَ صابراً على الذم لاتعدَم ذميماً من الصبر

    الكاتب: ابن الرومي

    0المفضلة

    15092 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الرومي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رأيتُك لم تحسن ثوابي ولم تُجبْ