• سَقياً لعيش مضى ما فيه تكديرُ

    سَقياً لعيش مضى ما فيه تكديرُ أيامَ تحكُمُ فينا الأعينُ الحورُ إذ الوصال بوصْلِ الدهر متصلٌ مستصِدٌ حبلُهُ والهجرُ مهجورُ نُمسي ونُصبح لا واشٍ يُطيف بنا ولا رقيبٌ خفيُّ اللحظ محذورُ والشملُ مؤتلفٌ والدارُ جامعة ٌ منّا ورَبْعُ الهَوى واللَّهوِ معمورُ حتى رمتنا صروفُ الدهر قاصدة ً بفُرقة ٍ حين خانتْنا المقادير واستصحبَ الدمعُ عيناً غيرَ راقئة ٍ لما غدتْ بحدوجِ الجيرة ِ العير لا تُنكرا جزعي يا صاحبيَّ على ما فات والصبُّ إمّا هام معذور وعلِّلانيَ إنّ الصبر ممتنِعٌ والحزن مكتنِعٌ والدمع محدور فليس يُذهِب ما في القلب من حَزن إلا كؤوسٌ لها في الجسم تفتيرُ أو شدوُ مُحسنة ٍ غنَّتْ على طربٍ صوتاً تَراطنَ فيه البَمُّ والزيرُ يا دارُ أقوتْ بأوْطاسٍ وغيَّرها من بعدِ ساكنها الأمطارُ والمورُ

    الكاتب: ابن الرومي

    0المفضلة

    15734 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الرومي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سَقياً لعيش مضى ما فيه تكديرُ