أهلاً بغائلةِ الرّدى وإيابها،
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
أهلاً بغائلةِ الرّدى وإيابها، كيما تُستّرُني بفضل ثيابها دُنياك دارٌ، إن يكنْ شُهّادُها عقلاءَ، لا يبكوا على غُيّابها قد أظهرت نُوَباً تزيدُ على الحصى عدداً، وكم في ضَبْنِها وعِيابها تفْرِيهمُ بسُيوفها، وتكُبُّهُمْ برماحها، وتنالُهمْ بصيُابِها ما الظافِرُون بِعزّها ويسارِها، إلاّ قرِيبو الحالِ منْ خُيّابها أنيابُ جامعةِ السِّمامِ فَمُ التي أطغتْ، فخلْتُ الرّاحَ في أنيابها إنّ المنيّةَ لمْ تَهَبْ متهيّباً، فالعجزُ والتفريطُ في هُيّابها ومنَ العجائبِ أنّ كلاًّ راغبٌ في أمّ دَفرٍ، وهو من عُيّابها فاتْفلْ عن التُّربِ الفصاحةَ، إنّها تقضي لِناعيها على زُرْيابها


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13367 المشاهدات
0 تعليقات