• وكم من بخيلٍ قد تأدَّب حيلة ً

    وكم من بخيلٍ قد تأدَّب حيلة ً ليحجم عنه المادحون فأحجموا إذا فكروا في مدحه ذات بينهم فمنهم أخو التغريد والمتلوِّمُ يقولون من يُهدي إلى البحر حلية ً ومخرجها منه وفي ذاك مزعمُ أتى البخلَ من بابٍ لطيفٍ ومسلكٍ خفى عن المقتصِّ لا يُتوهم فأفحم عنه كل طالب حاجة ٍ وليس عليه لامرىء ٍ متكلَّم إذا زاره من طالبي العرفِ مادحٌ هجا شعره بالحق لا يتجرم فحاول معسور المديحِ وصعبه بمنزورِ جدواه ولا يتذمم منوعٌ وجيزُ المنع غيرُ مدافعٍ يرى أن وشك المنع أمضى وأصرع بخيلٌ بجدواه بخيلٌ بأن يُرى نسيم المُنى من نحوه يَتَنَسَّم

    الكاتب: ابن الرومي

    0المفضلة

    15699 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن الرومي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وكم من بخيلٍ قد تأدَّب حيلة ً