• لقد دجّى الزّمانُ فلا تدجّوا؛

    لقد دجّى الزّمانُ فلا تدجّوا؛ ولجّ، فلم يَدَعْ خصماً يَلجُّ أراني قدْ نَصحتُ، فما لنُصحي، إذا ما غارَ في أُذُنٍ، يُمَجّ؟ عجبنا للرّكائبِ مُبرَياتٍ، يَسيلُ بهنّ بعدَ الفجّ فجّ تُنصُّ إلى تِهامةَ، مبْتغاها صلاحَ، وليسَ في النّياتِ وَجّ هي الدّنيا، على ما نحنُ فيه، معاشٌ يُمْترى، ودَمٌ يُثَجّ ليالي ما بمكّةَ من مقامٍ، ولا بيتٌ، بأبطحِها، يحجّ وما فَتِئتْ وُلاةُ الأمر فيها، على الصّفراء، تُصِرفُ أو تَشِجّ وقد كُذب الصّحيحُ، بلا ارتياب، فهل صدَقَ الأصَمُّ أو الأشجّ؟ مضى أهلُ الرّجاءِ على سبيلٍ، كأنّهمُ العظائمُ، لم يُرَجّوا فما للرّمحِ، قرّبَهُ رجالٌ، يُنصَّلُ للمنيّةِ، أو يُزَجّ؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13647 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لقد دجّى الزّمانُ فلا تدجّوا؛