• كفَاكَ حَسْبُكَ هذا أغْمِدِ القَلما

    كفَاكَ حَسْبُكَ هذا أغْمِدِ القَلما أصبحتَ في الكاتبين المُفردَ العَلَمَا ملأتَ للشرْبِ كاساتٍ مُشَعْشَعَة ً ماذا عليكَ إذا سَمّيتها كَلِما أهديتها من عصيرِ الفكرِ صافية ً فما أثِمْتَ ولاشرّابُها أثِما تفُلُّ من موطِن الأسرارِ سَوْرته وتوقظُ الدينَ والآدابَ والكَرما نراك فينا غلاماً في غضارتِه وفي كتابك شيخاً ينثُرُ الْحِكما بدا الخَيالُ به في زي ذي شبحٍ فكادَ يِلمُسه قرّاءه وهما مالت له أُذُني من بعد جَفْوتِها وكم حديثٍ تمنَّتْ عنده الصَمَما أبدعتَ فيه فآلَى كلُّ ذي قلمٍ من المجيدينَ أَلاّ يحمِلَ القَلما وسُقتَ فيه حكيمَ الرأيِ منتَخَلاً وضغْتَ فيه كَريمَ اللّفظِ ملتئِما ورُعْتَ كلَّ فتاة ِ في قِلادتِها بِدُرِّ لفظِكَ منثُوراً وُمنتظِما كأنّما لفُظه ألحانُ ساجعة ٍ بدائعُ الكونِ فيها صُوِّرتْ نَغَما أو روضُ حَزْنٍ أعار المِسْكَ نفحتَه إذا بكَى الغَيثُ في أنحائهِ ابتسما أقسمتُ أنّكَ في الكُتّاب سيّدهُم لايرهَبُ الحِنْثَ من لَمْ يُخْطىء القسَما

    الكاتب: علي الجارم

    0المفضلة

    9443 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي الجارم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كفَاكَ حَسْبُكَ هذا أغْمِدِ القَلما