• يا مُشرِعَ الرّمحِ في تثبيتِ مملكةٍ،

    يا مُشرِعَ الرّمحِ في تثبيتِ مملكةٍ، خيرٌ من المارِنِ الخَطّيِّ مِسباحُ يزيدُ ليْلُكَ إظلاماً إلى ظُلَمٍ، فما لهُ، آخِرَ الأيّامِ، إصباحُ لا يعتِمُ الجنحُ في مثوى أخي نُسُكٍ، وكلّما قال شيئاً، فهو مصباحُ أموالُنا في تٌقانا، لا رُؤوسَ لها؛ فكيفَ تؤمَلُ، عند اللَّهِ، أرْباح؟ ونحنُ في البحْرِ، ما نجّتْ سفائنُه، وكم تقطّعَ، دون العِبر، سُبّاح وسوفَ نُنسى، فنُمسي، عندَ عارِفنا، وما لنا، في أقاصي الوهم، أشباح تغيّرَ الدّهُر، حتى لو شحا أسدٌ، لقيلَ: كشَّ خلالَ القومِ رُبّاح ليثُ النّزالِ، ولكن، في منازلِه، كلبٌ، على فضلاتِ الزّادِ، نبّاح تجرّعَ، الموْتَ، نَحّارٌ لأينقهِ، إذا شتا، ولفارِ المسكِ ذبّاح يجودُ بالتّبرِ إنْ أصحابُهُ بخِلوا، ويكتُمُ السّر، إن خُزّانُهُ باحوا

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13766 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا مُشرِعَ الرّمحِ في تثبيتِ مملكةٍ،