• المرءُ، حتى يُغَيَّبَ الشّبَحُ،

    المرءُ، حتى يُغَيَّبَ الشّبَحُ، مُغتبِقٌ هَمَّهُ، ومُصْطَبِحُ والخَلقُ حيتانُ لُجّةٍ لَعِبَتْ، وفي بِحارٍ، من الأذى، سبحوا لا تحفِلنْ هَجْوَهمْ ومدحَهُمُ؛ فإنّما القوْمُ أكلُبٌ نُبُحُ ولا تهَبْ أُسدَهُمْ، إذا زأرُوا؛ وقُل: تداعت ثَعالبٌ ضُبُح وهمْ، من المْوتِ، أهلُ منزلةٍ، إن لم يُراعوا بطارقٍ صُبِحوا لم يَفطُنوا للجميلِ، بل جُبِلوا على قبيحٍ، فما لهمْ قُبِحوا؟ فمنْ لِتَجْرِ الوداد، إنّهُمُ لا خَسِرُوا، عندهمْ، ولا رَبحوا أقلُّ منهم، شرّاً ومُرزيةً، ما ركبوا، للسُّرى، وما ذبَحوا فليتهُمْ كالبهائم اعترفُوا لُجْماً، إذا بان زَيغُهُمْ كُبِحوا

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13251 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المرءُ، حتى يُغَيَّبَ الشّبَحُ،