• دَعَوْا، وما فيهمُ زاكٍ، ولا أحدٌ

    دَعَوْا، وما فيهمُ زاكٍ، ولا أحدٌ يخشى الإلهَ، فكانوا أكلُباً نُبُحا وهل أجلُّ قتيلٍ، من رجالِهمُ، إذا تُؤُمّلَ، إلاّ ماعِزٌ ذُبحا؟ خيرٌ من الظّالمِ الجبّارِ، شيمتُهُ ظلمٌ وحيْفٌ، ظليمٌ يرْتعي الذُّبَحا وليسَ عندَهُمُ دينٌ ولا نُسُكٌ، فلا تغرّك أيدٍ تحمِلُ السُّبَحا وكم شُيوخٍ غدّوْا، بِيضاً مفارقُهمْ، يُسبِّحونَ، وباتوا في الخنى سُبُحا لو تعقِلُ الأرضُ ودّتْ أنها صَفِرَتْ منهم، فلم يرَ فيها ناظرٌ شبَحا ما ثعلبٌ، وابنُ يحيى، مبتغاي به، وإن تفاصحَ، إلاّ ثعلبٌ ضبحا أرى ابنَ آدَمَ قضّى عيشةً عجباً، إنْ لم يُرحْ خاسراً، منها، فما رَبحا فإن قدرْتَ، فلا تفعلْ سوى حسنٍ، بين الأنامِ، وجانبْ كلّ ما قبُحا فحيرةُ المُلْكِ خِلْتُ المنذِرَين، بها، لم يُغبقا الرّاحَ، في عِزٍّ، ولا صُبِحا

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13186 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دَعَوْا، وما فيهمُ زاكٍ، ولا أحدٌ