أملٌ بهذا الدهرِ خائبْ
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
أملٌ بهذا الدهرِ خائبْ ما إن قضيتُ به المآربْ ؛ وحسامُ عزمٍ باترٌ ما إن بلغتُ به المطالبْ ؛ سيفي يكلُّ عن الضرا ب به وسهمي غير صائبْ كم ذا أشاهدُ في الزمانٍ من النوادرِ والعجائب ؛ كلبٌ يسودٌ على ألسودِ ؛ ويرتقي أعلى المراتبْ ويظلّ يخدم تائهاً ؛ والليثُ مضطهدُ الجوانبْ ؛ يا دهرُ ويحك كم تجورُ وكم تهددُ بالنوائبْ . وإلامَ ترشقني سهامكَ بالمكائدِ والمصائب لا غروَ إنْ فقد الوفاءُ من الأباعدِ والأقاربْ ؛ فلكمْ رجوتُ بذي إخاً صدقَ العهودِ فكانَ كاذبْ ولمنْ وكمْ أمل غدا مني به قد عاد خائبْ ؛ كم ذا الإساءة َ يا زمانُ ؛ أما تخاف أما تراقبْ فلما وقف الحسن عليها قال مجيباً مولاي ؛ صبراً للقضا ؛ فالصبرُ محمودُ العواقبْ ؛ إنّ الزمانَ وأنت أدرى بالزمانِ ابو العجائبْ ؛ يضعُ العزيزَ ويرفعُ النذلَ الخسيسَ على الكواكبْ ؛ ونوائبُ الأيامِ عنْ بيض الظبى أبداً نوائبْ وإذا أعانَ كمالكَ الدهرَ فمن تحارب إنّ الكمالَ لقلّ ما ... تصفو لصاحبه المشاربْ ؛ تاللهِ لا يلقى المنى وينالُ غايات الرغائبْ ؛ ويسودُ أربابَ المكارمِ ؛ حاضراً منهمْ وغائبْ ؛ ويفوتُ طالبه ويدركُ حينَ يطلبُ كلَّ هاربْ ؛ إلاّ فتى ً ماضي العزيمة ِ لا يفكر في العواقبْ كالسيفِ قد صقلتْ صفيحة َ عزمه أيدي التجاربْ ؛ يبدي من الآراء نجماً في بهيم الخطبِ ثاقب ؛ ويمدّ للراجين كفاً ؛ لا تدانيه السحائبُ ؛ ويقدّ هامات الليوثِ بصارمٍ عضب المضارب أبدا يجوبُ الأرض في طلب العلى معَ كلّ جائب . يعلو أموناً جسرة ً يفري بها مهجَ السباسبْ ؛ تسمو به نفسٌ عصا مية ٌ ؛ إلى أعلى المراتب ؛ ظامى الفؤادِ إلى الطراد على المطمهة ِ السلاهبْ ما انفكَّ في صهواتها كالليثِ ؛ مطلوباً وطالبْ يلقى العدى بعزيمة ٍ تعنو لها البيض القواضبْ ؛ في كفه متلهب الصفحات مشحوذُ الجوانبْ كالبرقِ يعجبُ صورة ً .. لكنه للحتفِ جالبْ . ومثقفٌ ماضي السنانِ لأنفسِ الأبطال سالبْ ؛ ويراعة ٌ تأتيكَ منْ طرفِ البراعة ِ بالغرائبْ .


الكاتب: الهبل
0المفضلة
6319 المشاهدات
0 تعليقات