يا قبر جادكَ وابلُ الرضوانِ
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
يا قبر جادكَ وابلُ الرضوانِ واستوطنتكَ عواطفُ الغفرانِ ؛ وعلى ثراكَ تخطرت ريحُ المنى تسري بنشر البرَّ والإحسانِ فلقد ثوى بثراكَ حبر ماجدٌ حزنتْ لموقع صوته الثقلانِ يا ضاحكا في جنة الفردوس قد أبكيتَ من كانتْ لهه عينان . ما كان أبرك منك عمراً ماضياً قضيتهُ في طاعة الرحمانِ ؛ وغدونَ معتصماً به مستعصماً بمعاقلِ التقوى من الشيطانِ . وسعيتَ في كسبِ الثناء فأنتَ من كفل الثناءُ لهُ بعمرٍ ثاني ؛ والعلم أجمع قد غدوتَ مبرزاً في شوط حلبته على الأقرانِ ؛ وبذلتَ نفسك للأئمة ِ راعياً لعهودهم في السرَّ والإعلانِ ؛ وقضيتَ دهراً في القراع لعصبة ٍ شغلوا بقرع مثالثٍ ومثاني . جاهدتَ في مولاك حقّ جهادهِ تبغي رضا المتفضلِ المنانِ . كم منْ محبٍ قد تركتَ مكابداً أهوال دارِ مذلة ٍ وهوانِ . دارِ المصائبِ والنوائبِ والعنا وقرارة ِ الأكدارِ والأحزانِ ؛ أعرضتَ عن دارِ الغرورِ فأنتَ من دار المقامة ِ في أعزّ مكانٍ . . كم ليلة ٍ أحييتها متهجداً بالفكرِ والصلواتِ والقرآنِ . تدعو إلهكَ في دجاها قائلاً جدْ بالفكاكِ على الأسير العاني لو كنتَ تملكُ إنْ سئلتَ إجابة ً ما قلتَ إلاّ سرني وحباني ؛ وأباحَ لي ورد الرضى كرماً وما برحتْ عواطفُ بره تغشاني وأحلني دارَ المقامة ِِ خالداً في ظلّ ملك دائمٍ وأمانِ ونداؤهُ إياي ؛ فزتَ بما تشا من جنتي ونجوتَ من نيراني ؛ آهٍ لو أنكَ عشتَ في أعمارنا دهراً ؛ وكنا نحنُ في الأكفان ؛ هيهات لا يبقى على ملكوته إلاّ الإله وكلُّ حيًّ فاني فاذكرْ أهاليكَ الذين تركتهم يتجرعون مرارة الأحزان ؛ واسألْ لنا مولاك غفراناً إذا حضرَ الحساب وزلت القدمانِ ؛ أحسنْ ضيافتنا غداة قدومنا ؛ فلقد عهدتكَ مكرمَ الضيفانِ وصلاة ربكَ لا تزال مدى المدى تهدى إلى المختار من عدنانِ والآل من عذبتْ مواردُ ذكرهمْ من كلّ مخلوقٍ بكلَّ لسانِ


الكاتب: الهبل
0المفضلة
6665 المشاهدات
0 تعليقات