• لحى اللهُ شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ

    لحى اللهُ شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ ذليلاً مهاناً عاجزَ النفسِ حائرا ؛ مرجًّ لشخصٍ كلَّ يومٍ وليلة ٍ ؛ وربك ربّ العرش يكفيك ناصرا . فقال عدمتُ اللقا إنْ لم أوافكَ زائراً ولو كانَ ليث الغاب دونك زائرا ؛ سأكشف أستار اصطباري ولم يفزْ بنيل المنى من لا يكون مجاهرا ؛ وأترك أقوالَ العواذلِِ جانباً وَلو أنها هبتْ عليَّ أعاصيرا ؛ رويدكِ يا ذاتِ اللمى بمتيم غدا مثلاً بينَ المحبينَ سائرا فلم يبق مني الحب إلاّ جوانحاً تذوبُ اشتياقاً أو دموعاً بوادرا ؛ وجسماً ضعيفاً مثل خصركِ ناحلاُ وعزمَ اصطبارٍ مثل جفنكِ فاترا ؛ يريبكِ من طرفي ازورارٌ وإنما أسارقكِ اللحظَ الخفيَّ محاذرا ؛ فلي فيكِ أعداءٌ أحاذرُ كيدهم وفيكِ لعمري حقَّ لي أنْ أحاذرا ؛ حواسدُ لا تنفكّ في كلّ حالة ٍ تسلّ لعرضي مرهفاتٍ بواترا ؛ وصرفُ زمانٍ جائر الحكمِ لم يزلْ يقودُ لياليهِ لحربي عساكرا ؛ وقلة مالٍ جشمتْ عيسيَ السرى إلى حيث لا ألقى لعظميَ جابرا ؛ وتأميل أقوام يريدون أنني مدى الدهر لا ينفكُّ حالي قاصرا أأملُ منهمْ بالغنى كفَ كربة ٍ وقد أنشبَ الحرمانُ فيهم أظافرا ؛ فوا أسفا ؛ كم لاَ أزالُ مماسياً لأبوابهم أرجو الغنى ومباكرا أأقصدُ مرزوقاً ضنيناً برزقهِ ؛ ألم يك خلاقي على ذاك قادرا فيا طالباً للرزق من عند مثله يبيتُ كئيباً للهموم مسامرا نصحتكَ لا تطلبْ سوى الله رازقاً ؛ كما لم تكنْ ترجو سوى الله غافرا ؛ ولا تدع إلاّ الله في كلّ حاجة ٍ تجده قريباً حينَ تدعوه حاضرا ؛ أتبذل ماءَ الوجهِ بيعاً بتافه وترجع صفراً خاسرَ البيعِ صاغرا لحى الله شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ ذليلاً مهاناً عاجزَ النفسِ حائرا ؛ مرجٍ لشخصٍ كلّ يومٍ وليلة ٍ وربكَ ربّ العرش يكفيك ناصرا فيا سوأتا حتامَ أصبحُ حامداً لغير إله العالمين وشاكرا ؛ فقل للألى يسعون في طلب العلى تعالوا بنا نبكي العلى والمآثرا فقدْ قوضتْ أيدي المعالي خيامها وعادتْ ربوعُ المكرماتِ دواثرِ فكمْ من نفوسٍ قد أهينتْ عزيزة ٍ وكم من قلوبٍ قد بلغنَ الحناجرا

    الكاتب: الهبل

    0المفضلة

    8219 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الهبل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لحى اللهُ شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ