• بيادق الرمل

    الغـرقى ظلوا في عـتمة الزجاجات والقمرُ مضى في حال سبيله. كذلك الدشاديش ظلّـت مكـويّـةً في انتظار أعمارهم التي ذهبَ بها الصيد إلى مَـحفلٍ مُـترب بالطرائد والغراب الذي أدمى بعينيه ريشةً نسيت أن تضع حصاناً في لوحة العُـشب-لم يتفتّـق ذهنهُ عن حيلةٍ جديدة للوقوف على الأشجار أو حتى أي لونٍ آخر مازال يُخفي حفيف الأوراق الساقطة في رُواقٍ مُـغرورقٍ بالظل. لم يأتهم أحدٌ ولم يتبادلوا بيادق الرمل أو أنصاف كلماتٍ يبلّـلون بها نَظرات الجِمال كما لم يحدث أي شيء آخر لأنهم انتظروا طويلاً حتى ماتوا.

    الكاتب: محمد الحارثي

    0المفضلة

    7944 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد الحارثي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بيادق الرمل