• حوادثُ الدّهرِ أملاكٌ، لها قَنَصٌ،

    حوادثُ الدّهرِ أملاكٌ، لها قَنَصٌ، والإنسُ وحشٌ، فقد أزرى بها الطَّرَدُ وما تبقِّي، سهامَ المرءِ، كَثرَتُها؛ فاقضِ الحياةَ، وأنتَ الصارمُ الفرَد والشِّيبُ شابوا على جَهلٍ ومنقصةٍ؛ والمُردُ، في كلّ أمرٍ باطلٍ، مَرَدوا والعيشُ، كالماءِ، تَغشاهُ حوائِمنُا، فصادرونَ، وقومٌ إثرَهم ورَدوا ومَدُّ وقتيَ، مثلُ القِصرِ غايتُه؛ وفي الهلاكِ تساوى الدرُّ والبرَد يا رُبّ أفواهِ غِيدٍ أُملئت شَنَباً، ثمّ استحالَ، ففي أوطانِهِ الدَّرَد يغدو، على دِرْعهِ، الزرّادُ يُحكِمُها، وهل يُنجّيه، ممّا قُدّر، الزرَدُ؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13456 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حوادثُ الدّهرِ أملاكٌ، لها قَنَصٌ،