• كما في الحياة، كما في الأفلام

    تذهب المُديةُ إلى آخر المـَدى.. إلى الحشرجة مبحوحة بثلاث لغات، وربما بعواء ذئبٍ بين لغتين. ثم (بعد أن تكتمل المهمة) تعودُ إلى الغمد مزرقّةً بالدم. تعودُ، بعد أن فرَّ الغرابُ المحنَّطُ إلى الغابةِ.. إلى الرّفِّ قرب الزينةِ، تعودُ ووحدها الأيامُ دارت وحيدةً.. وحدها الغرفة السوداء لم تُدر بَابَـها إلى النظرة المهشمة قرب فترينة الزينة. وحدَهـما، في الحقيقة، محلولُ التحميض والقميصُ المعلقُ في الدولاب يُفكِّرانِ في نيجاتيف الفيلم. (الحبكةُ واضحةٌ إذن) كلمعة المُدية في شمس الضحى. كالصورة الفوتوغرافية في سماء زرقاء واضحة، إذن لكن.. لنفترض أن الغموض ما زال يكتنف النهاية إحدى النهايتين في الحقيقة: التي فرّت كما الغراب إلى الغابة، والتي لم يُعثر لها على أثر بين لَمعةِ المديةِ بين الصورة الفوتوغرافيةِ وجثة أغاثا كريستي هذه هي النهاية (في النهاية) كما في الحياة، كما في الأفلام: عيونٌ تستعجلُ الخروج إلى الحياة قبل أن ترى أسماء القتلة على بياض الشاشة.

    الكاتب: محمد الحارثي

    0المفضلة

    8250 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد الحارثي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كما في الحياة، كما في الأفلام