• أربعاء الفرجة

    ذلك الأربعاء الوحيد الذي مرّ متشحاً بسواد الغيوم والوحيد الذي لم يدع ما يدلُّ عليه سوى شجر ذابل وسماء ملبَّدة بانكساراتها وطيور تحوم... ذلك الأربعاء تقدّمنا نحو آخر فصل من الحرب آخر ضوء على الدرب قبل انكفاء الحياة وقبل انطفاء توهجها في النجوم!! ..... ذاك أني ابتليت بها فتورّطت في حبها حين شبّت غوايتها في دمي الملتهب على أقحوان اللقاء تهدّج أمل الأنوثة مستسلما لابتهاج أساريره إذ رآني انحنيت وقد أسكرتني أغاني العنب فاجأتني بقامتها وبطلعتها الساحلية ذبتُ إلى أن تدفقت في بحرها المضطرب كيف لي يا إلهي وقد غمرتني شساعتها أن أقاوم تلك الفتن ذاك أني ابتليت بها, واتّبعت هواي فلم تكفني طيبة القلب لم تكفني نيّتي لأمرّ على كلّ تلك المحن! وما كان لي غير أن أتقدم في الحرب حتى نهايتها علني سأضرّسُ أنيابها بدمي الممتحن تبارك هذا الذي يتماوج بيني وبين الحبيبة تحت سماء الوطن!!

    الكاتب: عبدالكريم قذيفة

    0المفضلة

    40957 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالكريم قذيفة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أربعاء الفرجة