لا كانتِ الدّنيا، فليسَ يَسُرُّني
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
لا كانتِ الدّنيا، فليسَ يَسُرُّني أنّي خليفتُها، ولا محمودُها وجهِلتُ أمري، غيرَ أني سالِكٌ طرُقاً، وخَتْها عادُها وثَمودها زعموا بأنّ الهَضْبَ سوفَ يذيبُه قدَرٌ، ويحدُثُ، للبحارِ، جُمودُها وتَشاجروا في قُبّةِ الفلكِ، التي ما زالَ يَعظُمُ، في النّفوس، عَمودها فيقولُ ناسٌ: سوفَ يُدركُها الرّدى؛ ويمينُ قومٌ: لا يجوزُ هُمودها أتُدالُ يوماً فضّةٌ من فِضّةٍ؛ فيصيرَ، مثلَ سبيكةٍ، جُلمودُها؟ إن فرّقَت، شُهبَ الثرَيّا، نكبةٌ، فلجُذْوةِ المرّيخ حُقّ خُمودُها وإذا سيوفُ الهندِ أدركَها البِلى، فمن العجائب أن تدومَ غُمودُها


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13600 المشاهدات
0 تعليقات