• الطيف ذو البيرية

    قبلَ أربعين عاماً كان حسن سريع مرشَّحاً لأحدِ منصبين: وزير الدفاع في جمهورية العراق الديمقراطية أو العريف الأول ( مثل ما كان شكري القوتلي مواطناً أول ). الآن ، وقد مرت أربعة عقود تظل بيريّةُ حسن سريع المطويةُ مثل مسدس حادّةً ، خفيّةً ، كأنها في طيّتها الأولى ذلك الصباحَ بمعسكر الرشيد... ومن يدري؟ ربما انتبه أحدُهم إلى قولة أوريانا فالاتشي : المسدس ليس سلاحَ دفاعٍ ولأنّ هذا المنتبِه لايملكُ مسدساً فلسوف يستعير من حسن سريع بيريّتَه ، ولو لدقائقَ ( أنت تعرف ... التفتيش ، وأجهزة كشف المعدن المتطورة ... إلخ ) وأنت تعرف أيضاً أن بضع دقائقَ ستكفي حتماً ( حكّامُنا جبناء كالعادة ) آنَها لن ينافسَ أحدٌ حسن سريع على منصب وزير الدفاع في جمهورية العراق الديمقراطية ... إذ ليس من الواقعية أن تتوجّه في دبابةٍ حديثةٍ لتُسقطَ طيفاً هالتُهُ بيريّةٌ مطويّةٌ !

    الكاتب: سعدي يوسف

    0المفضلة

    11075 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعدي يوسف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الطيف ذو البيرية