• أمير هاشمي منفيّ في لندن

    كلَّ صباحٍ أفتحُ عينيَّ على الغيمِ الممطرِ دوماً والأبيضِ أحياناً. أنا لا أتصوّرُ ما قالوا لي عن شمسٍ ثابتةٍ فوقَ حِجازٍ... قالوا أيضاً إنّ بلادي تلكَ ، وإني سأُتَوَّجُ فيها ملكاً يوماً ما... أنا لا أرغبُ في أن أُمسي ملكاً. لكنّ الأجدادَ يُطلّون عليّ من الجدران ومن غرفةِ مكتبتي ينتظرونَ ، وقد سكنوا أُطُراً ذهباً ، ودفاترَ يوميّاتٍ وفصولاً من كتبٍ لن أقرأها... لُغتي اختلفتْ وثيابي حتى عيناي هما زرقاوانِ ، إذاً ، لن أمضي معهم: يوماً في بغدادَ ويوماً في مكّةَ يوماً في الشّامِ وآخرَ في قصرٍ مَلكيٍّ بالعقَبةْ .................. لكني أسمعُ عن أنّ ملوكاً عادوا عن أزهارٍ تستقبلُهم بمطاراتٍ غامضةٍ ................... ما شأني؟ ما معنى أن أُمسي ملكاً ؟ ................ ................ ................ سأُتابعُ منذُ اليوم ، دروسَ الموسيقى وأطلبُ من أستاذِ الرسمِ مُرافَقتي عبرَ متاحفِ روما هذا الصيف...

    الكاتب: سعدي يوسف

    0المفضلة

    12898 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعدي يوسف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أمير هاشمي منفيّ في لندن