متغايرات -3
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
هذه الشّقّةُ في باريسَ ( أعْني في الضّواحي الحُمْرِ ) ، لم ألْبَثْ بها وقتاً مديداً ... ( ربّما عامَينِ ) لكني سقَيتُ الوردةَ النّضْرةَ واطمَأْنَنْتُ للأشجارِ والمَخبزِ والحانةِ فيها ؛ واستَعَدتُ القلَقَ الباردَ في الهدأةِ بل أرسلْتُ ( هل تدري ؟ ) بريداً وتَلَقّيتُ بريداً ... وتنسّمتُ بها ، ضَوعاً من الفردوسِ ، في آخِرةِ الليلِ وصُبْحاً ياسميناً ... ( خَلِّنا من حسرةِ الذكرى ! ) ............. ............. ............. أقولُ الآنَ : إنّ المَرءَ لا يَأْلَفُ إلاّ ما انتهى منهُ ... ألَسْنا نتركُ النهرَ إلى النبعِ؟ ألَسْنا نتركُ النومَ إلى الحُلمِ ؟ ألسنا نتركُ النَّهدَ إلى الرَّسمِ ؟ ........... ........... ........... أقولُ الآنَ : باريسُ أراها ، هكذا ... ، مَنْثورةً بينَ يَدَيّ !


الكاتب: سعدي يوسف
0المفضلة
11211 المشاهدات
0 تعليقات