• متغايرات -3

    هذه الشّقّةُ في باريسَ ( أعْني في الضّواحي الحُمْرِ ) ، لم ألْبَثْ بها وقتاً مديداً ... ( ربّما عامَينِ ) لكني سقَيتُ الوردةَ النّضْرةَ واطمَأْنَنْتُ للأشجارِ والمَخبزِ والحانةِ فيها ؛ واستَعَدتُ القلَقَ الباردَ في الهدأةِ بل أرسلْتُ ( هل تدري ؟ ) بريداً وتَلَقّيتُ بريداً ... وتنسّمتُ بها ، ضَوعاً من الفردوسِ ، في آخِرةِ الليلِ وصُبْحاً ياسميناً ... ( خَلِّنا من حسرةِ الذكرى ! ) ............. ............. ............. أقولُ الآنَ : إنّ المَرءَ لا يَأْلَفُ إلاّ ما انتهى منهُ ... ألَسْنا نتركُ النهرَ إلى النبعِ؟ ألَسْنا نتركُ النومَ إلى الحُلمِ ؟ ألسنا نتركُ النَّهدَ إلى الرَّسمِ ؟ ........... ........... ........... أقولُ الآنَ : باريسُ أراها ، هكذا ... ، مَنْثورةً بينَ يَدَيّ !

    الكاتب: سعدي يوسف

    0المفضلة

    11211 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعدي يوسف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • متغايرات -3