• الخيرُ كالعَرْفجِ المَمْطُور، ضرّمهُ

    الخيرُ كالعَرْفجِ المَمْطُور، ضرّمهُ راعٍ، يَئِطُّ، ولمّا أن ذكا خَمَدا والشرُّ كالنّار، شُبّتْ، ليلَها، بَغَضاً، يأتي على جمرِها دهرٌ، وما هَمَدا أما ترى شجرَ الإثمارِ مُتعَبَةً، لم تُجنِ، حتى أذاقتْ غارساً كمدا؟ والشاكُ في كلّ أرضٍ، حانَ منبِتُه، بالطبعِ، لا الغَمرَ يَستسقي، ولا الثمدا لا تشكُرَنّ الذي يوليكَ عارِفةً، حتى يكونَ، لما أولاكَ، مُعتَمِدا ولا تشيمَنْ حُساماً، كي تريقَ دماً؛ كفاكَ سيفٌ لهذا الدّهرِ ما غُمدا وشاعَ في النّاسِ قولٌ لستُ أعهدُهُ، وذاكَ أنّ رجالاً ذامَتِ الصَّمدا أيُحمَدُ المرءُ، لم يُهمُمْ بمكرُمةٍ، يوماً، ويُترَكُ مولى العُرف ما حُمدا؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13233 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الخيرُ كالعَرْفجِ المَمْطُور، ضرّمهُ