• اللَّيْلُ مِهْنَةُ الشُّعَراءِ .. وكَفى ..!

    سَأَخْتَبِرُ عَتَبةَ المَسَاء إذَا شَاءت ذَخيرةُ الوَقت حيثُ فَقَاعَاتُ الصَّباح الَّذِي وَلَّى تنقر مِسْمَارَ الظَّهِيرة? وأَسْتَعِير مِنْ خطواتِ الطَّريق بَوْصَلَة لِشَرْخٍ يتفَتَّتُ ذّرات? أُبْحِرُ ? هكذا ? في القَصيدة، وَعرَاءِ المَعْنَى، في انْسِياب اللاَّشَيْء، في تصدُّع الفَلْسفة، في هَدْم العُمْرَان، في مَحار النَّهر، في مَحْو الشَّكْل، في رقْص النَّافُورة، في هَذيان الشك، في عَرَصات الأقَاليم، في فَوَاتِير المحفظَة، في جُزُر المَجَازِ، في وَقْعِ الكَبْوَةِ، في وَهَجِ البَلاَغة، في دُك أُرَاوِدُ مِرْوَحَةَ الأَمْكِنَة وَتَاجِ الكَلِمَاتِ، والنِّهَايَات بِدَايَاتٍ أَعْتَقِدُ لِقَفْرِ آخَر، والفَرَاغَ بقُوة الأَشْياء يُصْبح مقبرة..! لا أَكْثرت لِرَصيف اللُّغة، لقاء النسيان أهْتِف لِظلِّي السُّكَارَى وَحْدَهُم قَادِرُون على حلّ إضْرابِ الت نديمي في الكأس في المحبة .. واللاَّحربَ..! ما الذي يحدث الآن في دولاب الموسيقي وأنت..؟ ما خَطْبُكَ، لَوْ أَنَّ اللَّيل انْزَاحَ عنْ غَسق الصبح..؟ وكأْسُكَ، هلْ شَرِبْتَه عن آخره أولاً..؟ معك أنا في خراب النص، واللحظة، والقصيدة..! (كُلَّمَا ضَاقَتِ العِبَارَةُ? أَذْهَبُ لحالِ سَبيلي..!) نديمي في غُرَف الأَرْض في الهَواء المُثْخَن بِرَعْشَةِ الزِّلْزالِ..! هَيَّا نَصْعَدُ معا سُلَّم الوَظيفةِ نَتسلى بِرَاتب الشَّهر المَبْحوح نُحاكي رَقْصَ الغُربَانِ نُرَتِّب فَوانيس النَّهَار أما اللَّيل، فهو مهنة الشُّعراءِ .. وكفى ?

    الكاتب: إدريس علوش

    0المفضلة

    15657 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إدريس علوش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • اللَّيْلُ مِهْنَةُ الشُّعَراءِ .. وكَفى ..!