• أعشابٌ موسـميةٌ

    في الطريق الريفيِّ نجمةُ الصباحِ سقطتْ على شعْر الجميلهْ عشبةٌ حامضة لذعتْ لسانـها ضربة الشمس ترنحتْ طويلاً في رئتيها وكانت زهرة الجبل المهدَّبة تتقلبُ في التراب المتناثر حول قامتها الغـنائم والهزائمْ مراَّ على ظهرها العاجيْ الصقور والحمائمْ تطايرا من بين ثدييها القصائد والتمائمْ مكتوبان على جبهتها النمرُ الوليدُ وغزالُ العراقْ تمرِّغا تحت عُري أقدامها المسيح والبـُراقْ مازالا مرفرفين على سريرها منذ حين سماءٌ مائلهْ تمايلت ذاك الصباح فوق جفونـها الذابلهْ فـُستقةٌ كبيرةٌ طفرتْ من قلبها ليلة القَدْرِ بين يديها كانت تفوحُ برائحةِ التُفـّاحْ شتاءات الصعتر كانت ترتجف تحت تنورتـها كان العالم يزدهر في هفوات شفتها شديد الحمرة وكان يطلع من جرحها، مدمىً، آدم النوّاحْ صارخاً على بابـها العاري بابـها العالي الملتمع تحت ضربات الصواعقْ بابـها الغارقْ في احتشاد الأعشاب الموسميهْ

    الكاتب: شاكر لعيبي

    0المفضلة

    5245 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شاكر لعيبي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أعشابٌ موسـميةٌ