مرثية العصافير
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
كيف أسرجُ هذا الحنين وأيُّ جوادٍ تكون سنابكه من نجـــوم ؟ كيف أُخـــــــرِجُ من أضلعي غابة الياسمينِ، وبيتاً من الشعر قوَّس أطرافه فتشقَّق مثل جريــــــد الصبا ؟ قامةُ الخيزران التي أسندت هامتي تسحيل إلى وتَرٍ يستطيل إلى حتفهِ، والبروجُ التي كنتُ أشنقها ف (عاد من عادَ) خان الذي خانَ ، أبقى كهذي الجبـال التي ترقب الناس من حولها وهي جامدةٌ لا تحنّ ؛ الأخلاء يمضونَ والأصدقـــــاء يخونــــون لاذوا بأغصان خضراء ، ما انتظروا أن بوح ، فأيُّ الجراح سأفتحُ ؟ ـ أمي التي ودعتني نقيَّاً وخنتُ وصيتها لأعاقر هذا السحاب فأقعي وحيداً بمنفايَ أجترُّ أطياف شيخوختي ؛ هل تصدِّقُ أن الصــــــبي الذي مسَّدت رأسه ذات ليلٍ يخيط النهار بأصداغه أحرف العنكبوتْ ؛ أو تصدق أنيَ أُجهدُ نفسي كثيرا لأذكر أوصاف من قاسموني الأسرَّةْ قلتُ : أيُّ الجراح سأفتحُ / أيُّ المراثي تليق لأُعلن موتاً بطيئا بسكينَ مثلومــــةٍ منذ عشر سنينْ ، لا الخبوت التي علمتني الغواية تطفئُ من وحشتي ،لا الصغــــار الذين ألاعبهم يذكرون ، ولا أثلة الدار أغصانها تتذكر كم ظللتني بُعَيْدَ الشقــــاوات من فرْك


الكاتب: محمد حبيبي
0المفضلة
12708 المشاهدات
0 تعليقات