• النفثة!

    السَّلم لا يُجدي بيوم الكفاحْ فاستقبلِ الأيام شاكي السلاحْ واغتنمِ العمرَ وساعاتِه فانها تمر مرَّ الرياح حسبُك فيما قد بقي عِبرةٌ لا يَرُح اليومُ اذا الأمسُ راح آهٍ على الفُرصةِ ضيعتَها والآن إذ تطلُبها لا تُتاح بالعزم نِلْ يا شرق ما لم يُنَلْ فالغرب قد طار بِهذا الجَناح لا تك مهما اسطعت رِخو الجماح واستنزلِ الدهرَّ على الإقتراح يكفيك ما كابدتَ من ذِلّة الملكُ قد فُرِّق والعرش طاح هلاّ إلى مَكْرُمةٍ خُطوةٌ يا شرق يا ذا الخُطُوات الفِساح يا أمةً أعمالُها طفرةٌ بُشراك قد انتجت قبل اللِّقاح سائمةُ الحيِّ اطمأنتْ به مرعىً خصيبٌ ونميرٌ قراح! أْلجِد ما تُضمر من طيّةٍ وكل ما نُعلن عنه مزاح نُحْتُ وغنَّيتُ ولا مِيزةٌ قَبْلِيَ كم غنّى هزارٌ وناح لا غرو أنْ سال قصيدي دماً فانَّ قلبيْ مثخنٌ بالجِراح يا ظلمةً قد طبقّتْ موطني دومي : فشعبي لا يُريد الصّباح الشؤم قد أوهم أوطاننا أن ليس يُجدي المرء إلا النِّياح ما لبلادي فظّةٌ روحُها بعيدة عن هزةِ الارتياح من لي بشعبٍ واثقٍ آمنٍ غُدُوُّهُ لغايةٍ والرَّواح قد فَوَّضَ الأمرَ لشُبانِهِ فكُلِّلتْ أعماله بالنجاح تَوَّجَهُ الوعيُ بألطافه بِشراً كما تُوِّجَ زهرُ البِطاح

    الكاتب: محمد مهدي الجواهري

    0المفضلة

    19430 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد مهدي الجواهري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • النفثة!