لـِــــــصُورتِها أُغَنِّي
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
دعيني؛ أحتفي مِلْءَ انبهاري بِـصُورتِكِ التي صَنَعَتْ نـهاري بِـصُورتِكِ التي قد غَازَلَتْنِي مغازلةَ البنفسجِ للكَنَاري بِـصورتِكِ التي أسعَى إليها كما يسعَى (الحجيجُ) إلى (المزارِ) أُجَاوِرُهَا فأشعرُ أنَّ (رُكنًا يمانيًّا) يُقيمُ إلى جواري أُحَاوِرُهَا فأعبرُ من شتاتي إلى ذاتي، على جسرِ الحِوَارِ دعيني؛ أَلْثُمُ (الألوانَ) فيها وأحني عند حضرتِـها (سَماري) وأمسحُ وحشةَ النسيانِ عنها وأنضحُ بالحنانِ على (الإطارِ) دعيني؛ أجتلي تلك الثُّرَيَّا وأملأُ من تَوَهُّجِهَا مداري *** شعوريَ بين آوِنَةٍ وأُخرى شعورُ المطمئنِّ الـمُسْتَثارِ أراكِ فتستديرُ الأرضُ حولي لـكثرةِ ما أُحِسُّ من الدُّوَارِ أراكِ بـفطرتي فأراكِ نجمًا يشدُّ عيونَ أطفالٍ صغارِ أرى الشَّعْرَ الـمُهَرْوِلَ مثل مُهْرٍ فَتِيٍّ شَبَّ في وَهَجِ البراري أرى الأَنْفَ الـمُجَرَّدَ في عُلاهُ تلوحُ عليهِ هيبةُ (ذي الفقارِ) أرى شَجَرَ الملامحِ وَهْوَ يجلو مفاتنَهُ، ويهمسُ بالثِّمارِ أرى عُشْبَ الأنوثةِ كيف ينمو ويُكمِلُ دورةً في الاخضرارِ أرى قَطْـرَ النَّدَى يجري نَدِيًّا على ربواتِ زَهْرِ الجُلَّنارِ أرى عطرًا من الإلهامِ يزكو ويُفصِحُ عن مواهبِكِ الكِثارِ أذوبُ عليكِ نبضًا بعد نبضٍ ويبدأُ في ابتسامتِكِ انصهاري ويَلْسَعُني الهوى فـيَـرِفُّ قلبي رفيفَ فراشةٍ في قوسِ نارِ *** كَأَنِّيَ في مَحَطَّةِ ذكرياتي غريبٌ باتَ يحلمُ بالدِّيارِ وحولـي أَعْيُنُ البَشَرِ الغيارى أُداريها.. وألعنُ ما أُداري! وأغرقُ فيكِ بالنظراتِ حتَّى لَأَسْهُو عن مواعيدِ انتظاري ويمضي الوقتُ.. لا أدري إذا ما تَوَحَّمَتِ الـمَحَطَّةُ بالقطارِ! أنا في جَرَّةِ الشَّغَفِ الـمُصَفَّى تُخَمِّرُني إلى أقصَى اختماري أَلاَ يا بهجةَ (النَّيروزِ) كُوني وِقَاءَ الرُّوحِ من بَطْشِ (التَّتارِ) فما روحي سوى دارِ اليتامَى يُهَدْهِدُ سقفُها حُزنَ الجدارِ خُذيني من بَوَارِ الأرضِ حولي إلى فرحٍ يدومُ بلا بَوَارِ خُذي دمعي فإنْ تَجِدِيهِ شِعْرًا فإنَّ الدُّرَّ دمعٌ في المحارِ أنا من أكثرِ الأشجارِ صبرًا تُحَدِّثُكِ النخيلُ عن اصطباري وتعرفُني مرايا الوقتِ أَنِّي أَلُوفٌ مثل ذَرَّاتِ الغبارِ *** 1437هــــ


الكاتب: جاسم الصحيح
2المفضلة
3247 المشاهدات
0 تعليقات