• عروس النيل

    أسمعُهُ.. أسمعُهُ ! عبرَ فيافي القحط، في مجاهلِ الأدغال يهدرُ، يَدْوي، يستشيط فاستيقظوا يا أيها النيام.. ولْنبتنِ السدود قبل دهمة الزلزال تنبهوا.. بهذه الجدران تنزل فينا من جديد نكبة الطوفان ! *** لمن تُزَيّنونَها.. حبيبتي العذراء ! لمن تبرّجونها ؟ أحلى صبايا قريتي.. حبيبتي العذراء ! حسناؤنا.. لمن تُزَفّ ؟ يا ويلكم، حبيبتي لمن تُزَفّ لِلطّمْيِ، للطحلب، للأسماك، للصّدف ؟ نقتلها، نُحْرَمُها، و بعد عام تنزل فينا من جديدٍ نكبةُ الطوفان و يومها لن يشفع القربان يا ويلكم، أحلى صبايا قريتي قربان و نحن نستطيع أن نبتنيَ السدود من قبل أن يداهمنا الطوفان ! *** بَدارِ.. باسم الله و الانسان فانني أسمعُهُ.. أسمعُهُ : و لي أنا.. حبيبتي العذراء !!

    الكاتب: سميح القاسم

    0المفضلة

    48239 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سميح القاسم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عروس النيل