قد أهبِطُ الرّوضةَ الزهراء، عاريَةً،
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
قد أهبِطُ الرّوضةَ الزهراء، عاريَةً، سدّى لها الغيثُ نسجاً، فالنباتُ سَدِ تُمسي الشقائقُ فيها، وهي قانيةٌ، ممّا سقاها رُعافُ الجَدْي والأسد يَغنى بنو المُلكِ، إنْ حلّوا بساحتها، عن الزّرابيّ والأنماطِ والوُسُد لا حسّ للجسم بعدَ الرّوح نعلمُهُ، فهل تُحِسُّ إذا بانَتْ عن الجَسدَ؟ والطبعُ يهوي إلى ما شانَ، يطلبُه، لكن يُجَرُّ إلى ما زانَ بالمَسَدِ وفي الغرائزِ أخلاقٌ مذَمَّمَةٌ، فهلْ نُلامُ على النّكراءِ والحسَد؟ أهَكذا كانَ أهلُ الأرضِ قبلَكُمُ، أمْ غُيّروا بسجايا منهُمُ فُسُد؟


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13225 المشاهدات
0 تعليقات