• على الأطلال

    خليليّ ! ما انفك الفؤاد المعذب وراء التصابي والصبابات يدأب وما انفكت النّفس التي قد عرفتما لتطراق طيف " الشركسيات " تطرب وقلبي كما بالأمس ، ما انفك عاتيا به الوجد يلهو ، والتباريح تلعب فيوم " بوادي السّير " تأسره ظبية ويوم بهذا الثغر يسبيه ربرب إذا أفلتته الأعين النّجل لحظة به ينشب الأظفار كف مخضب وإن قلت: قد عاف الصبابة أو سلا ، تناوشنه الأشواق حتى أكذب خليليّ ! بنت النّور زمت قلوصها وراحت بآفاق الدياجير تضرب وأضنى فتاكم مكث يوم وليلة على الرّحل ، ما أرخى بها الورك منكب خليليّ ! أعلاق الأسى ، توقظ الأسى وبعض انصداع القلب بالدمع يرأب وقوفا بنا ، نستنزف العين عبرة على الدّمنة القفراء وطفاء تسكب فعوجا على الأطلال نقض حقوقها ونلحو تصاريف الليالي ، ونعتب ونشكو الرسوم المقويات الذي بنا عسى ، أو لعلّ البثّ بالشجو يذهب ونستنطق الأنقاض ، أنقاض أذرح بها للصّدى مزقى ، وللبوم منعب

    الكاتب: مصطفى وهبي التل (عرار)

    0المفضلة

    12828 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مصطفى وهبي التل (عرار)

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • على الأطلال