المغني
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
المغني إبتداءً من الشيبِ حتى هديل الأباريقِ تسترسلُ اللغة الحجريةُ بيضاء كالقارِ .. نافرة كعروق الزجاجةِ قال المغنِّي : يعاقرني كل يوم غياب القوافلِ قلتُ : يؤرِّقُـك الزمن المتقابلُ للجرح بوابتانِ : من الخمر والزنجبيلْ للقصيدة بحر طويلٌ وليل طويلٌ ودهر طويلْ . قال المغني : لصوتي رائحة الجوعِ قلتُ : لوجهك لونُ البراريَ للجرح وجهان : من ظمإٍ نادمته الحناجرُ من وطن للطريق المهاجرِ يحتدُّ صوت المغني .. يكبِّـل في قامة الريح إمرأةً وكتاباً .. وقبراً قديمْ - كيف أُغمد أوردتي في السديمْ .. كيف أُخرج من شبق الطين موتاً يتيمْ . ؟؟ - إبتكر للدماء صهيلاً تدثر بخاتمة الكلمات بالبخور الذي يتناسل في الطرقات . إبتكر للرماح صبوحاً دماؤك موغلةٌ في القناديل وجهك منتجع للغات . إبتكرْ للطفولة شكلاً .. كتاباً تطارحه الخوفَ ، تقرأ فيه محاق الكواكبِ ، تكتب فيه حروف الندمْ . إبتكر للطفولة عرساً تعلِّق فيه التمائمَ واللعبَ الورقية .. والاغنيات .


الكاتب: محمد الثبيتي
0المفضلة
62146 المشاهدات
0 تعليقات