الأجنّة
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
وأجنةٍ يستنبئون الريح عن زمن اللقاحِ ويزجرون الطيرَ .. ماذا عن مواعيد البكاء المرِّ واللعب الخرافيِّ المباح . ؟؟ ماذا عن الأعراسِ ، ماذا عن دم الياقوتِ والكتب المشاعهْ ؟ هل أورقت جثث العناكب تحت اجنحة النساء هل أزهر الجرح القديم على مصابيح الشتاءْ . سَـخَـتْ طيور النار فانتهزوا الولاده سـخـت طيور الماء فانتهزوا الولاده . وتماثلوا للإحتلام .. تماثلوا للهاجس الليليِّ يا أرضَ ابلعي تعب العراةْ هذا كتاب الرمل .. والشيطان مصلوبٌ على باب البناتْ . وعلى مسافات الردى بدوٌ وحاناتٌ وأرصفة تموجْ وخيول ليلٍ أمطرت شبقاً على البيداءِ فاحمرّت نبوءات البروجْ . وقوافل الدهناء صاديةٌ إلى ماء السماءْ حملت عيون الماء وابتهلتْ إلى ماء السماء ماتت من الظمإِ الطويل وباركتْ ماء السماءْ . قد كنت أتلو سورة الأحزاب في نجدٍ واتلو سورة أخرى على نار بأطراف الحجازْ قد كنت ابتاع الرقى للعاشقين بذي المجازْ . قد كنت اتلو الأحرف الأنتى وكان الصيف ميقاتاً لنار البدوِ .. كان الصيف ميقاتاً لأعياد اليتامى ياصباح الفتح والنوق التي أرختْ عنان الشمسْ يا نجمةً قامت على أبوابنا بالأمسْ . هذا الدم الحوليُّ ميثاق من الصلواتِ معقود على الراياتِ ، شمس تستظل بها سحابهْ قمر ترابيٌ تدثر بالشعائر وانتمى للجوعِ واعتنق الكتابهْ يفترُّ عن ريحانة وقبائل خضر وأسئلةٍ مذابهْ . هذا الدمُ الحوليُّ منصوب على تيماءَ من يلقي بوادي الجن شيئاً من نحاسْ من ذا يغنِّي : لا مساسْ . من ذا يريق الراية الحمراءَ من يحصي الخُـطَا من ذا يعرِّي قامة الصحراء من سرب القطا .


الكاتب: محمد الثبيتي
1المفضلة
63276 المشاهدات
0 تعليقات