أُمامةُ! كيفَ لي بإمام صِدْقٍ،
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
أُمامةُ! كيفَ لي بإمام صِدْقٍ، ودائي مُشرِقي، فمتى مَعادي؟ فخافي شِرّتي، ودعي رجائي، فإني، مثلَ عادِ النّاسِ، عادِ كَنودٌ جاءنا منها كُنودٌ، وأعيا القومَ سعدٌ من سعاد أما لكم، بني الدنيا، عقولٌ تصُدُّ عن التنافُسِ والتعادي؟ أسُنّتُنا المآلُ إلى صعيدٍ، فما بالُ الأسنّةِ والصِّعاد؟ ومن يكُ حظُّهُ، منكم، دُنُوّاً، فإنّ أجلّ حظّي في البعاد وقد جرّبتُكم، فوجدتُ جهلاً مُبيناً في السِّباطِ وفي الجِعاد أذاةٌ من صديقٍ، أو عدوٍّ، فبؤسٌ للأصادِقِ والأعادي وتُغدِرُ هذهِ الأيّامُ منّي، كما أغدَرْنَ من إرَمٍ وعادِ


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13965 المشاهدات
0 تعليقات