• قال المغني

    هكذا يكبر الشجر و يذوب الحصى.. رويدا رويدا من خرير النهر! المغني ،على طريق المدينة ساهر اللحن.. كالسهر قال للريح في ضجر: _دمّريني ما دمت أنت حياتي مثلما يدّعي القدر_ ..و اشربيني نخب انتصار الرفات هكذا ينزل المطر يا شفاه المدينة الملعونة! أبعدوا عنه سامعيه و السكارى.. و قيّدوه و رموه في غرفة التوقيف شتموا أمه، و أمّ أبيه و المغني.. يتغنى بشعر شمس الخريف يضمد الجرح.. بالوتر! المغني على صليب الألم جرحه ساطع كنجم قال للناس حوله كلّ شيء.. سوى الندم: هكذا متّ واقفا واقفا متّ كالشجر! هكذا يصبح الصليب منبرا.. أو عصا نغم و مساميره.. وتر! هكذا ينزل المطر هكذا يكبر الشجر .. ***

    الكاتب: محمود درويش

    0المفضلة

    67956 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قال المغني