• مغني الدم

    لمغنّيك، على الزيتون، خمسون وتر و مغنيك أسير كان للريح، و عبدا للمطر و مغنيك الذي تاب عن نوم تسلّى بالسهر سيسمي طلعة الورد، كما شئت، شرر سيسمّي غابة الزيتون في ، ميلاد سحر و سيبكي، هكذا اعتاد إذا مرّ نسيم فوق خمسين وتر آه يا خمسين لحنا دمويا كيف صارت لركة الدمّ نجوما و شجر؟ الذي مات هو القاتل يا قيثارتي و مغنيك انتصر! إفتحي الأبواب يا قريتنا إفتحيها للرياح الأربع ودعي خمسين جرحا يتوهّج كفر قاسم.. قرية تحلم بالقمح ،و أزهار البنفسج و بأعراس الحمائم ............ _أحصدوهم دفعة واحدة أحصدوهم ............ .......حصدوهم ... ............ آه يا سنبلة القمح على صدر الحقول و مغنيك يقول: ليتني أعرف سر الشجره ليتني أدفن كل الكلمات الميته ليت لي قوة صمت المقبرة يا يدا تعزف، يا للعار! خمسين وتر ليتني أكتب بالمنجل تاريخي و بالفأس حياتي، وجناح القبره ............ كفر قاسم إنني عدت من الموت لأحيا، لأغني فدعيني أستعر صوتي من جرح توهّج و أعينيني على الحقد الذي يزرع في قلبي عوسج إنني مندوب جرح لا يساوم علمتني ضربة الجلاد أن أمشي على جرحي و أمشي.. ثم أمشي .. و أقاوم!

    الكاتب: محمود درويش

    0المفضلة

    72370 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مغني الدم