• القتيل رقم 18

    غابة الزيتون كانت مرة خضراء كانت ..و السماء غابة زرقاء.. كانت حبيبي ما الذي غيرّها هذا المساء؟ ............ أوقفوا سيارة العمال في منعطف الدرب و كانوا هادئين و أدارونا إلى الشرق.. و كانوا هادئين ............ كان قلبي مرة عصفور زرقاء.. يا عش حبيبي و مناديلك عندي، كلها بيضاء، كانت حبيبي ما الذي لطّخها هذا المساء؟ أنا لا أفهم شيئا يا حبيبي! ............ أوقفوا سيارة العمال في منتصف الدرب و كانوا هادئين و أدارونا إلى الشرق.. و كانوا هادئين ............ لك مني كلّ شيء لك ظل لك ضوء خاتم العرس، و ما شئت و حاكورة زيتون و تين و سآتيك كما في كل ليلة أدخل الشبّاك، في الحلم، و أرمي لك فله لا تلمني إن تأخرت قليلا إنهم قد أوقفوني غابة الزيتون كانت دائما خضراء كانت يا حبيبي إن خمسين ضحيّة جعلتها في الغروب .. بركة حمراء.. خمسين ضحيّة يا حبيبي.. لا تلمني.. قتلوني.. قتلوني.. قتلوني..

    الكاتب: محمود درويش

    0المفضلة

    65756 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • القتيل رقم 18