• السجين و القمر

    في آخر الليل التقينا تحت قنطرة الجبال منذ اعتقلت، و أنت أدرى بالسبب الآنّ أغنية تدافع عن عبير البرتقال و عن التحدي و الغضب دفنوا قرنفلة المغني في الرمال؟ علمان نحن، على تماثيل الغيوم الفستقية بالحب محكومان، باللون المغني؟ كلّ الليالي السود تسقط في أغانينا ضحية و الضوء يشرب ليل أحزاني و سجني فتعال، ما زالت لقصتنا بقية! سأحدث السّجان، حين يراك عن حب قديم قلربما وصل الحديث بنا إلى ثمن الأغاني هذا أنا في القيد أمتشق النجوم و هو الذي يقتات، حرا من دخاني و من السلاسل و الوجوم! كانت هويتنا ملايينا من الأزهار، كنا في الشوارع مهرجان الريح منزلنا، وصوت حبيبتي قبل. و كنت الموعدا لكنهم جاؤوا من المدن القديمة من أقاليم الدخان كي يسحبوها من شراييني، فعانقت المدى. و الموت و الميلاد في وطني المؤله توأمان! ستموت يوما حين تغنينا الرسوم عن الشجر و تباع في الأسواق أجنحة البلابل و أنا سأغرق في الزحام غدا، و أحلم بالمطر و أحدث السمراء عن طعم السلاسل و أقول موعدنا القمر!

    الكاتب: محمود درويش

    0المفضلة

    75699 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • السجين و القمر