يوم
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
منذ الظهيرة، كان وجه الأفق مثل جبينك الوهميّ ،يغطس في الضباب و الظلّ يجمد في الشوارع مثل وقفتك الأخيرة عند بابي و خطاك تعبر، في مكان ما، كهمس في اغترابي! يا أيّها اليوم المسافر في الرمال أتكن لي بعض المودة؟! الظل يسند جبهتي و الأفق يشرب من نبيذ الشمس ما شربت يدي، في ذات يوم، من ضفائر شعرك المشدود في جرح الغد و الظل يشربني كما شربت عيونك ضوء آخر موعد يا أول الليل الذي اشتعلت يداه برتقال أتكنّ لي بعض المودّة؟؟ الباب يغلق مرة أخرى، ووجهك ليس يأتي و أنا و أنت مسافران.. و لا جئان، أنا و أنت ماذا تسر لك الكوكب؟.. إنها من دون بيت؟ لا تسمعيها! كان فحم الليل يرسمها على تمثال صمت و أنا و أنت ،أنا و أنت شفتا حنين كان ملح الانتظار طعامنا و صداك صوتي و الباب يغلق مرة أخرى، ووجهك ليس يأتي يا ليل، يا فرس الظلال.. أتكن لي بعض المودّة؟؟


الكاتب: محمود درويش
0المفضلة
69522 المشاهدات
0 تعليقات