قاع المدينة
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
عشرون أغنية عن الموت المفاجيء كل أغنية قبيلة و نحب أسباب السقوط على الشوارع.. كل نافذة خميلة. و الموت مكتمل ، قفي ملء الهزيمة يا مدينتنا النبيلة في كلّ موت كان موتي حالة أخرى.. بديلا كان للغة الهزيلة (و العائدون من الجنازة عانقوني كسّروا ضلعين و انصرفوا ومن عاداتهم أن يكذبوا لكنّني صدقّتهم و خرجت من جلدي لأغرق في شوارعك القتيلة ) تتفجرين الآن برقوقا و أنفجر اعترافا جارحا بالحبّ: لولا الموت كنت حجارة سوداء كنت يدا محنّطة نحيلة لا لون للجدران، لولا قطرة الدم لا ملامح للدروب المستطيلة (و العائدون من الجنازة عانقوني كسّروا ضلعين .. و انصرفوا.. و من عاداتهم أن يسأموا لكنهم كانوا يريدون البقاء .. خرجت من جلدي و قابلت الطفولة). قد صار للإسمنت نبض فيك صار لكل قنطرة جديلة شكرا_ صليب مدينتي شكرا.. لقد علّمتنا لون القرنفل و البطولة يا جسرنا الممتدّ من فرح الطفولة_ يا صليب_ إلى الكهولة الآن، نكتشف المدينة فيك آه.. يا مدينتنا الجميلة !..


الكاتب: محمود درويش
0المفضلة
63290 المشاهدات
0 تعليقات