• قاع المدينة

    عشرون أغنية عن الموت المفاجيء كل أغنية قبيلة و نحب أسباب السقوط على الشوارع.. كل نافذة خميلة. و الموت مكتمل ، قفي ملء الهزيمة يا مدينتنا النبيلة في كلّ موت كان موتي حالة أخرى.. بديلا كان للغة الهزيلة (و العائدون من الجنازة عانقوني كسّروا ضلعين و انصرفوا ومن عاداتهم أن يكذبوا لكنّني صدقّتهم و خرجت من جلدي لأغرق في شوارعك القتيلة ) تتفجرين الآن برقوقا و أنفجر اعترافا جارحا بالحبّ: لولا الموت كنت حجارة سوداء كنت يدا محنّطة نحيلة لا لون للجدران، لولا قطرة الدم لا ملامح للدروب المستطيلة (و العائدون من الجنازة عانقوني كسّروا ضلعين .. و انصرفوا.. و من عاداتهم أن يسأموا لكنهم كانوا يريدون البقاء .. خرجت من جلدي و قابلت الطفولة). قد صار للإسمنت نبض فيك صار لكل قنطرة جديلة شكرا_ صليب مدينتي شكرا.. لقد علّمتنا لون القرنفل و البطولة يا جسرنا الممتدّ من فرح الطفولة_ يا صليب_ إلى الكهولة الآن، نكتشف المدينة فيك آه.. يا مدينتنا الجميلة !..

    الكاتب: محمود درويش

    0المفضلة

    63290 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قاع المدينة