• امرأة جميلة في سدوم

    يأخذ الموت على جسمك شكل المغفرة ، وبودي لو أموت داخل اللذة يا تفاحتي يا امرأتي المنكسرة.. و بودّي لو أموت خارج العالم.. في زوبعة مندثرة (للتي أعشقها وجهان: وجه خارج الكون ووجه داخل سدوم العتيقة و أنا بينهما أبحث عن وجه الحقيقة) صمت عينيك يناديني إلى سكّين نشوة و أنا في أوّل العمر .. رأيت الصمت و الموت الذي يشرب قهوة و عرفت الداء و الميناء لكنك.. حلوة!.. ..و أنا أنتشر الآن على جسمك كالقمح، كأسباب بقائي ورحيلي و أنا أعرف أن الأرض أمي و على جسمك تمضي شهوتي بعد قليل و أنا أعرف أنّ الحب شيء و الذي يجمعنا، الليلة، شيء و كلانا كافر بالمستحيل. و كلانا يشتهي جسما بعيدا و كلانا يقتل الآخر خلف النافذة ! (التي يطلبها جسمي جميلة كالتقاء الحلم باليقظة كالشمس التي تمضي إلى البحر بزي البرتقالة .. و التي يطلبها جسمي جميلة كالتقاء اليوم بالأمس و كالشمس التي يأتي إليها البحر من تحت الغلاله) لم نقل شيئا عن الحبّ الذي يزداد موتا لم نقل شيئا و لكنا نموت الآن موسيقى وصمتا و لماذا؟ و كلانا ذابل كالذكريات الآن لا يسأل: من أنت ؟ و من أين: أتيت؟ و كلانا كان في حطين و الأيام تعتاد على أن تجد الأحياء موتى .. أين أزهاري ؟ أريد الآن أن يمتليء البيت زنابق أين أشعاري؟ أريد الآن موسيقى السكاكين التي تقتل كي يولد عاشق و أريد الآن أن أنساك كي يبتعد الموت قليلا فاحذري الموت الذي لا يشبه الموت الذي فاجأ أمّي.. (التي يطلبها جسمي لها وجهان : وجه خارج الكون ووجه داخل سدوم العتيقة و أنا بينهما أبحث عن الحقيقة)

    الكاتب: محمود درويش

    0المفضلة

    83900 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • امرأة جميلة في سدوم