و يسدل الستار
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
عندما ينطفيء التصفيق في القاعة و الظلّ يميل نحو صدري.. يسقط المكياج عم وجه الجليل و لهذا.. أستقيل!.. أجد الليلة نفسي عاريا كالمذبحة كان تمثيلي بعيدا عن مواويل أبي كان تمثيلي غريبا عن عصافير الجليل و ذراعي مروحة و لهذا أستقيل لقنوني كل ما يطلبه المخرج من رقص على إيقاع أكذوبه و تعبت الآن ، علقت أساطيري على حبل غسيل و لهذا.. أستقيل. باسمكم،أعترف الآن بأن المسرحية كتبت للتسلية رضي النقاد لكنّ عيون المجدلّية حفرت في جسدي شكل الجليل و لهذا.. أستقيل يا دمي .. فرشاتهم ترسم لوحات عن اللد و أنت الحبر ، ما يافا سوى جلد طبول و عظامي كالعصا في قبضة المخرج لكني أقول: أتقن الدور غدا يا سيدي و لهذا.. أستقيل سيداتي.. آنساتي.. سادتي! سلّيتكم عشرين عام آن لي أن أرحل اليوم و أن أهرب من هذا الزحام و أغنّي في الجليل للعصافير التي تسكن عشّ المستحيل و لهذا.. أستقيل أستقيل أستقيل ..


الكاتب: محمود درويش
1المفضلة
62730 المشاهدات
0 تعليقات