• و يسدل الستار

    عندما ينطفيء التصفيق في القاعة و الظلّ يميل نحو صدري.. يسقط المكياج عم وجه الجليل و لهذا.. أستقيل!.. أجد الليلة نفسي عاريا كالمذبحة كان تمثيلي بعيدا عن مواويل أبي كان تمثيلي غريبا عن عصافير الجليل و ذراعي مروحة و لهذا أستقيل لقنوني كل ما يطلبه المخرج من رقص على إيقاع أكذوبه و تعبت الآن ، علقت أساطيري على حبل غسيل و لهذا.. أستقيل. باسمكم،أعترف الآن بأن المسرحية كتبت للتسلية رضي النقاد لكنّ عيون المجدلّية حفرت في جسدي شكل الجليل و لهذا.. أستقيل يا دمي .. فرشاتهم ترسم لوحات عن اللد و أنت الحبر ، ما يافا سوى جلد طبول و عظامي كالعصا في قبضة المخرج لكني أقول: أتقن الدور غدا يا سيدي و لهذا.. أستقيل سيداتي.. آنساتي.. سادتي! سلّيتكم عشرين عام آن لي أن أرحل اليوم و أن أهرب من هذا الزحام و أغنّي في الجليل للعصافير التي تسكن عشّ المستحيل و لهذا.. أستقيل أستقيل أستقيل ..

    الكاتب: محمود درويش

    1المفضلة

    62730 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • و يسدل الستار