• الغنوة الأولى

    غنّيت يا وطني , وكانت غنوتي الأولى مبلّلة بأحزان الرحيل وعشقت يا وطني , وكانت من عشقت صبيّة حسناء من يافا , فلسطينية القسمات تبسم للشعاع , يطلّ , يحمل رعشة الأنسام , تجزع إذ تلوح خطى الغروب كانت تغنّي للصباح ينداح موج الذكريات على الجفون ويروح يصفعني العذاب , ولسعة الأشواق والليل الغريب الصمت إذ يمتدّ , يحبل بيننا في الليل أحزانا رمادية تسّاقط الزهرات يا وطني ونسمع كلّ يوم ألف أغنية . فلترسل الأنّات , غنّ عذابنا , يا حادي الآلام يا مبكي الجراح فلعل يغفو الجرح أو يتفجّر البركان قد طال هذا الليل في بلدي , وقافلة الضياع تلجّ عبر غياهب المجهول تحملنا , وفي الأحداق زاد من رؤى الأحباب خلف السور , منسيّون نحن هنا ومنفيّون تلعننا الرياح .

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    15673 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الغنوة الأولى