يارا.. و الرحيل
Dec 9, 2020 12:38 PM Dec 9, 2020 12:38 PM
"أبي! ألا تصحبنا؟ إنني أود أن تصحبنا... يا أبي!" و انطلقت من فمها آهة حطت على الجرح.. و لم تذهب و أومضت في عينها دمعة مالت على الخد.. و لم تسكب و عاتبتني-كبرت دميتي- و هي التي من قبل لم تعتب "أهكذا تهجرنا يا أبي لزحمة الشغل و للمكتب؟" * * * يا أجمل الحلوات.. يا واحتي عبر صحاري الظمأ الملهب أبوك مذ أظلم فجر النوى يعيش بين الصل و العقرب يضحك.. لو تدرين كم ضحكة تنبع من قلب الأسى المتعب يلعب.. و الأحزان في نفسه كحشرجات الموت لم تلعب يود-لولا الكبر-لو أنه أجهش لما غبت... لا تذهبي! * * * يا أجمل الحلوات.. يا فرحتي يا نشوتي الخضراء.. يا كوكبي أبوك في المكتب لما يزل يهفو إلى الطيب و الأطيب يصنع حلما: خير أحلامه أن يسعد الأطفال في الملعب من أجل يارا و رفيقاتها أولع بالشغل... فلا تغضبي ----------- الرياض: 1977م


الكاتب: غازي القصيبي
0المفضلة
100896 المشاهدات
0 تعليقات