• شاهدٌ على الماء

    في الماءِ أسبحُ كلَّ يومٍ عائدًا و أنسِّقُ الأحداثَ من أفكارِ ناسٍ سافروا وحملتُهم. عشرونَ عامًا في الربيعِ وفي الخريفْ يرمونَ في جوفي العميقِ سلالَهم أسرارَهم ، اِضْرِبْ بمجدافيَّ في عمقِ المياه لأشاغبَ الصِبيانَ حين يتمتمون لا يسكتون! و أعابثُ الأحلامَ في قلبِ البناتِ العاشقاتْ فأدغدغُ الوترَ الرقيقْ في الماء أكتمُ نشوتي . في جعبتي سأجمِّعُ الضحكاتِ من أحداقِهمْ والحزنَ من ظلِّ الجفونِ الباكيةْ حتى إذا ضمَّ المساءُ شراعيا أفردتُهُ فوقَ الرمالْ أفرغتُ فيه سلةً تحوي شتاتَ الذكريات كلُّ الصحابِ تجمعوا : هيا انظروا سِفْرَ البَشَرْ كلماتُهم في حوزتي أفكارُهم ووعودُهم دقاتُ قلبِ المتعبين رفَّاتُ عينِ الخائنين وحدي أنا من يكتِمُ الأسرارَ في عمقِ المياه وحدي أنا رعْ من أرَّخَ الأزمانْ.

    الكاتب: فاطمة ناعوت

    0المفضلة

    4539 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فاطمة ناعوت

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شاهدٌ على الماء